التخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة.. إدراك البشر للوقت يتأثر بخصائص المشهد الذي يناظرونه

تؤثر خصائص معينة للصورة على إدراك الوقت لدى البشر الذين ينظرون إليها، وفقاً لدراسة علمية نشرت الاثنين في مجلة "نيتشر"، تشير أيضاً إلى وجود صلة بالقدرة على حفظ مشهد ما.وأوضح البروفيسور مارتن وينر من قسم علم النفس بجامعة جورج مايسون الأميركية خلال مؤتمر صحافي أن "دراسات كثيرة أجريت خلال الأعوام العشرين الأخيرة تظهر أن الوقت يبدو مرتبطاً بشكل جوهري بخصائص حسية".وبيّنت الدراسة التي أجراها مختبره أن حلقات بصرية تؤثر كلياً أو جزئياً في التصور عن الوقت الذي يقضيه الشخص في النظر إلى شيء ما. وثمة عوامل عدة تؤدي دوراً في ذلك، من بينها حجم المشهد ومدى فوضويته، وأيضاً ما إذا كان يرسخ في الذاكرة قليلاً أو كثيراً.وعرض الباحثون في البداية على مجموعة من الأشخاص سلسلة من الصور لمشاهد تجمع بين عوامل الحجم والفوضى، من بينها غرفة فارغة أو مليئة بالأشياء، وملعب كرة قدم خالٍ من المتفرجين وشارع تسوق طويل يفيض بالأكشاك.وبعد عرض كل صورة لوقت متغيّر يراوح من ثلث ثانية إلى تسعة أعشار من الثانية، كان على الشخص أن يقدّر بسرعة ما إذا كان وقت عرض الصورة "قصيراً" أو "طويلاً".وقال البروفيسور وينر: "لقد وجدنا أن حجمتؤثر خصائص معينة للصورة على إدراك الوقت لدى البشر الذين ينظرون إليها، وفقاً لدراسة علمية نشرت الاثنين في مجلة "نيتشر"، تشير أيضاً إلى وجود صلة بالقدرة على حفظ مشهد ما.

وأوضح البروفيسور مارتن وينر من قسم علم النفس بجامعة جورج مايسون الأميركية خلال مؤتمر صحافي أن "دراسات كثيرة أجريت خلال الأعوام العشرين الأخيرة تظهر أن الوقت يبدو مرتبطاً بشكل جوهري بخصائص حسية".

وبيّنت الدراسة التي أجراها مختبره أن حلقات بصرية تؤثر كلياً أو جزئياً في التصور عن الوقت الذي يقضيه الشخص في النظر إلى شيء ما. وثمة عوامل عدة تؤدي دوراً في ذلك، من بينها حجم المشهد ومدى فوضويته، وأيضاً ما إذا كان يرسخ في الذاكرة قليلاً أو كثيراً.

وعرض الباحثون في البداية على مجموعة من الأشخاص سلسلة من الصور لمشاهد تجمع بين عوامل الحجم والفوضى، من بينها غرفة فارغة أو مليئة بالأشياء، وملعب كرة قدم خالٍ من المتفرجين وشارع تسوق طويل يفيض بالأكشاك.

وبعد عرض كل صورة لوقت متغيّر يراوح من ثلث ثانية إلى تسعة أعشار من الثانية، كان على الشخص أن يقدّر بسرعة ما إذا كان وقت عرض الصورة "قصيراً" أو "طويلاً".

وقال البروفيسور وينر: "لقد وجدنا أن حجم المشهد وفوضاه دفعا تصوّر الوقت في اتجاهين متعاكسين".

فكلما كان حجم المشهد المعروض أكبر، كان لدى الشخص انطباع بأنه نظر إليه لفترة أطول، وفي المقابل، بقدر ما تكون الأشياء فوضوية، يشعر المراقب بأن الوقت قصير.

وتذهب الدراسة إلى أبعد من ذلك من خلال إنشاء صلة بين تصوّر الوقت وقابلية المشهد للرسوخ في الذاكرة، أي مدى طابعه الذي لا يُنسى.

واستخدم الباحثون قاعدة بيانات صور هي "لاميم" LaMem، التي أنشأها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وتضم 60 ألف صورة تتفاوت درجة القابلية لتذكّرها، ومنها صورة منظر طبيعي عادي تظهر فيه تلالٌ في الأفق وسماء بلا لون من جهة، ومن جهة أخرى صورة دمية ملونة جداً.

الإدراك المصطنع للزمن ومن خلال عرض الصور على مجموعة أخرى من المراقبين، وجد الباحثون، وفقاً للبروفيسور وينر، أن الصور الأكثر رسوخاً في الذاكرة توحي لمن يشاهدها أنه نظر إليها لوقت طويل.

وكان الباحثون يعرفون أصلاً أن الأشخاص يتذكرون بشكل أفضل الصورة المعروضة لفترة أطول. إلا أن الدراسة التي نُشِرَت في مجلة "نيتشر" أظهرت للمرة الأولى أن هذا ينطبق أيضاً على الصور التي تُعرِض لوقت يشعر الشخص على نحو ذاتي غير موضوعي بأنه "أطول"، وفقاً للباحث.

ثم استخدم فريقه نموذجاً حاسوبياً لتصنيف الصور، يأخذ في الاعتبار عامل الوقت، ويقوم بالمهمة نفسها التي طُلبت من الأشخاص المشمولين بالاختبار. وأكد هذا النموذج أن الصور الأكثر رسوخاً في الذاكرة تُعالَج بسرعة وكفاءة أكبر بواسطة النظام البصري.

بمعنى آخر، عندما ينظر المرء إلى شيء يهمه، "يوسع تصوّره للوقت ليكتسب المزيد من المعلومات"، وبالتالي ليتذكره بشكل أفضل، بحسب البروفيسور وينر.

وهذا التأثير الذي درسه قسمه لعلم النفس لا يستبعد الآليات الأخرى لتصوّر الزمن لدى الفرد، كتلك الناتجة عن الصوت الذي يعالجه الدماغ بسرعة أكبر من البصر، وعن لون الجسم، إذ إن اللون الأحمر يغير تصوّر الوقت أكثر من اللون الأزرق.

وتضاف إلى ذلك المشاعر، كالتوتر، التي تجعل "الوقت يبدو وكأنه يطول بالنسبة لشخص متحمس جداً". كذلك كلما طال انتظار الشخص شيئاً ما، يبدو الوقت أطول.

وتحظى هذه الدراسة في الدرجة الأولى باهتمام أوساط الذكاء الاصطناعي، وفقاً للبروفيسور وينر، في إطار سعيهم للتوصل إلى أنظمة يمكنها "التفاعل بشكل أفضل مع البشر".

كذلك من شأن فهم كيف "يصنع" البشر تصوّرهم للوقت، تحقيق منافع تستفيد منها الأبحاث الطبية، كتلك التي تتناول مثلاً سبب تأثر إدراك الوقت في حالات مثل مرض باركنسون أو الفصام.

---------------------------------------------------------------------------
Visit this link to stop these emails: https://zapier.com/manage/zaps/228974197/stop/?check=IjIyODk3NDE5NyI:1rzHc0:Pz_vQ0pRQqEQKONSsrCEUbX9jxc

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مانشستر يونايتد يواجه عقوبة محتملة بسبب سيميوني

مانشستر يونايتد يواجه عقوبة محتملة بسبب سيميوني خرج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد الخسارة أمام أتليتيكو مدريد في أولد ترافورد يوم الثلاثاء، لكن من المرجح أن يتعرض لعقوبة من الاتحاد الأوروبي (اليويفا) بعدما رشقت الجماهير المدرب الزائر دييغو سيميوني ببعض الأشياء. وركض سيميوني خارج الملعب بسرعة بعد نهاية المباراة بعد فوز أتليتيكو 1-صفر إيابا و2-1 في مجموع المباراتين، وتعرض لرشق قوارير بلاستيكية وبعض الأشياء الأخرى. ومن المرجح أن يذكر تقرير مراقب المباراة من اليويفا هذه الواقعة، ما يسفر عن فتح تحقيق واتخاذ إجراءات انضباطية. خرج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد الخسارة أمام أتليتيكو مدريد في أولد ترافورد يوم الثلاثاء، لكن من المرجح أن يتعرض لعقوبة من الاتحاد الأوروبي (اليويفا) بعدما رشقت الجماهير المدرب Wed, 16 Mar 2022 14:27:58 +0400 -- شكرا لكم --- ‏تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة "احدث الاخبار" في مجموعات Google. لإلغاء الاشتراك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل الإلكترونية منها، أرسل رسالة إلكترونية إلى ...

نصائح لأنشطة يومية بسيطة تحميك من مرض "الزهايمر"

وضع أطباء وخبراء مختصون عدداً من الألعاب والأنشطة اليومية البسيطة التي يُمكن ممارستها داخل المنزل، وأوصوا بها كطريقة للوقاية من مرض "الزهايمر"، كما أنها تقوم بتنشيط دماغ الإنسان وتعزيز قدراته العقلية.وبحسب تقرير نشرته جريدة "ديلي ميل" البريطانية، واطلعت عليه "العربية نت"، فإن هذه الأنشطة اليومية يُمكنها تعزيز الوظائف المعرفية وحماية دماغ الإنسان من أمرض الخرف و"الزهايمر".وتقول البيانات الرسمية إن هناك ما يقرب من سبعة ملايين شخص تم تشخيص إصابتهم بمرض الزهايمر حالياً في الولايات المتحدة، وعلى الرغم من عدم وجود علاج لهذا المرض فإن الخبراء يبحثون عن طرق للوقاية منه. وقال خبراء في مرض الزهايمر إنهم يعتقدون أن تنشيط الوظائف المعرفية من خلال قراءة الأعمال الخيالية يمكن أن يؤخر المرض أو يمنعه، وذلك لأن القصص عن الأراضي البعيدة والمخلوقات الأسطورية تتطلب من القراء أن يتذكروا ما حدث في وقت مبكر من الكتاب لفهم النهاية.وقال الدكتور زالدي تان، أستاذ علم الأعصاب والطب في مركز سيدارز سيناي الطبي: "قد تثير الخيال مشاعر وصور أكثر حدة بالإضافة إلى حقائق وأفكا...

استعراض تجربة الإمارات بتعميم ثقافة الابتكار الحكومي

استعراض تجربة الإمارات بتعميم ثقافة الابتكار الحكومي استعرض مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، تجربة حكومة دولة الإمارات في تعميم وترسيخ ثقافة الابتكار الحكومي في مختلف مجالات العمل.استعراض تجربة الإمارات بتعميم ثقافة الابتكار الحكومي استعرض مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، تجربة حكومة دولة الإمارات في تعميم وترسيخ ثقافة الابتكار الحكومي في مختلف مجالات العمل. -- شكرا لكم --- ‏تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة "احدث الاخبار" في مجموعات Google. لإلغاء الاشتراك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل الإلكترونية منها، أرسل رسالة إلكترونية إلى news2022+unsubscribe@googlegroups.com . لعرض هذه المناقشة على الويب، انتقل إلى https://groups.google.com/d/msgid/news2022/CACY1A7-6DEzO1h8SxR%3DcUa%2BT3qFQ7tSoK2M0kE1oVkyu7cqBSw%40mail.gmail.com .